المحقق الحلي

799

شرائع الإسلام

كتاب اللقطة الملقوط أما إنسان أو حيوان أو غيرهما ( 1 ) يسمى لقيطا ، وملقوطا ، ومنبوذا ، وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد : فالقسم الأول في اللقيط : وهو كل صبي ضائع ، لا كافل له . ولا ريب في تعلق الحكم ، بالتقاط الطفل غير المميز . وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميز تردد ، أشبهه جواز التقاطع لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ( 2 ) . ولو كان له أب أو جد أو أم ، أجبر الموجود منهم على أخذه . وكذا لو سبق إليه ملتقط ( 3 ) . ثم نبذه فأخذه آخر ، ألزم الأول أخذه . ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى ، لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه . ولو أبق منه أوضاع ، من غير تفريط ، لم يضمن . ولو كان بتفريط ضمن . ولو اختلفا في التفريط ( 4 ) ولا بينة ، فالقول قول الملتقط مع يمينه . ولو أنفق عليه ، باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها . الثاني في الملتقط : ويراعي فيه : البلوغ والعقل ، والحرية . فلا حكم لالتقاط : الصبي ولا المجنون ولا العبد ، لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه . ولو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه ( 5 ) المولى ودفعه إليه . وهل يراعى الإسلام ؟ قيل :

--> كتاب اللقطة ( 1 ) : كالفرش : والخاتم ، والكتاب وغيرها . ( 2 ) : الذي يتوجه عليه من سوء قصد الناس به اقتصاديا ، وجنسيا ، وغيرهما . ( 3 ) : أي : أخذه شخص وتركه . ( 4 ) : فقال الملتقط لم أفرط ، وقال صاحبه فرطت أنت حتى ضاع ( استيفاؤها ) أي : تحصيل النفقة ؟ . ( 5 ) : أي : أخذ لقيطا ( المحكوم بإسلامه ) لأن اللقيط في بلاد الإسلام يحكم بكونه مسلما في الظاهر ( مخادعته ) أي : يخدعه فيجعله كافرا .